فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1257

تقول اللغة: أطاع إذا أذعن وانقاد، وأطاع له: أي لم يمتنع عليه، وطاوعه أي وافقه، وهو طوع يديك: أي منقاد، والمطواع الكثير الطاعة، وطاوعت المرأة زوجها طواعية أي استجابت له فيما يريد، والتطوع هو التبرع بما لا يلزم كالتنقل، ومنه قوله تعالى: «فمن تطوّع فهو خير له» . وأطاع الأمر أي اتبعه ولم يخالفه، وطوّعت له نفسه: طاوعته وسهلت له وأجابته وأعانته.

والطاعة لها معنى ديني، ينصرف إلى الائتمار بأوامر الله تعالى، ولها معنى أخلاقي وهو التقيد بالواجب، ومجاوبة من يدعو إليه باستمرار، وبهذا المعنى تصير الطاعة خلقا، وتصبح فضيلة من فضائل القرآن الكريم، لأنها تثمر المبادرة إلى الاستجابة كأنها عادة أو طبيعة.

ولقد ذكر القرآن مادة الطاعة في أكثر من مائة موضع، وجعلها الحق جل جلاله صفة بارزة من صفات المؤمنين، ولذلك يقول على لسانهم في سورة البقرة:

«وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (1) .

(1) سورة البقرة، الآية 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت