فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1257

ويرى القشيري أن هؤلاء هم عوام المؤمنين، وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعاتهم المصورة لهم بصورة حيوان، وهم الذين قال فيهم ربهم:

«يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا» (1) .

وهؤلاء هم الخواص، وأما خواص الخواص فهم الذين قال الله عنهم: «وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد» أي جعلها الله قريبة دانية.

والأواب - كما يذكر القشيري - هو الراجع إلى الله في جميع أحواله، والحفيظ هو المحافظ على أوقاته، أو محافظ على حواسه في الله، حافظ لأنفاسه مع الله. والأواب الحفيظ يخشى الفراق، ولكنها خشية مقرونة بالانس لأنها خشية من الرحمن، والخشية ألطف من الخوف، وكأنها قريبة من الهيبة.

فلنسأل الله تعالى القادر على كل شيء أن يجملنا بفضيلة التأويب، وأن يجعلنا من التوابين الاوابين، انه العفو الغفور.

(1) سورة مريم، الآية 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت