تقول اللغة: الصفاء اسم للبراءة من الكدر، والكدر هو امتزاج الطيب بالخبيث. وصافاه مصافاة: صدقه الاخاء والمودة. والصفا: الخلوص من الشوب، من قولهم: الصفا وهو العريض الاملس من الحجارة، وصفا الشيء خلص من الشوائب. واصطفى: اختار، والمصطفى: المختار، وهو اسم من أسماء سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسّلام، والصفوة من كل شيء خالصه، وصفاه تصفية استخرج صفوته، والاصطفاء تناول صفو الشيء، ومحمد صلى الله عليه وسلم هو صفوة الله من خلقه.
والصفاء بمعناه الأخلاقي خلق من أخلاق القرآن الكريم وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم وجزء من هدي النبي عليه الصلاة والتسليم. وقد استشهد الإمام الهروي على أن الصفاء فضيلة قرآنية بقول الله تبارك وتعالى في سورة «ص» :
«وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ» (1) .
ووجه الاستشهاد كما يقول الإمام ابن القيم: ان «المصطفى»
(1) سورة ص، الآية 47.