فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1257

تقول لغة العرب: ابتغى الإنسان الشيء طلبه. والابتغاء مخصوص بالاجتهاد في طلب الشيء، فمتى كان الشيء محمودا فالابتغاء فيه محمود، ووجه الله ذات الله سبحانه وتعالى، وقيل ان وجه الله قبلته التي يتوجه إليها المؤمن في الصلاة، والقرآن المجيد يقول:

«وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ» (1) .

وقيل ان المراد بابتغاء وجه الله هو التوجه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، أي الإخلاص في العبادة، والقرآن الحكيم يقول:

«أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ» (2) .

وابتغاء وجه الله تعالى خلق من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم، وجزء من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم.

وهو خلق سني علي، وفضيلة رفيعة منيعة، وإنما يتحلى بها أهل

(1) سورة البقرة، الآية 115.

(2) سورة الزمر، الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت