القصد خلق من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم. ولنعرف أولا معنى القصد في اللغة.
القصد في الشيء ضد الافراط، وهو ما بين الاسراف والتقتير، والقصد في المعيشة ألا يسرف ولا يقتر. وقصد الإنسان في الأمر: لم يتجاوز فيه الحد، ورضي بالتوسط. وقصد في أمره اعتدل وسلك مسلكا بين المغالاة والتقصير، أو بين الافراط والتفريط. والقصد هو سلوك الطريق المعتدلة. ولذلك قد يطلق عليه اسم الاعتدال، وقد يسمى بالسداد ولذلك قالت اللغة العربية ان القصد بمعنى العدل. والقاصد هو القريب، ولذلك جاء في التنزيل المجيد:
«لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ» (1) .
أي سفرا غير شاق ولا متناهي البعد. ومما يدل على أن القصد يراد به استقامة الطريق قول الله تعالى:
«وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ
(1) سورة التوبة، الآية 42.