فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1257

أَجْمَعِينَ» (1) .

أي على الله تبيين الطريق المستقيم، والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة ومنها طريق جائر غير قاصد.

وقد جاء في تاج العروس للزبيدي: سدده الله تعالى أي وفقا للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل، ويقال: انه لذو سداد في منطقه وتدبيره. والقصد بمعنى الاقتصاد أيضا، ولذلك أضاف الزبيدي: من الاقتصاد ما هو ممدوح مطلقا، وذلك فيما له طرفان:

افراط وتفريط، كالجود فإنه بين الاسراف والبخل، وكالشجاعة فانها بين التهور والجبن، واليه الإشارة بقوله تعالى:

«وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا» (2) .

ومنه ما هو متردد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العدل والجور، وعلى ذلك جاء قوله تعالى:

«فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» (3) .

وجاء قوله تعالى في سورة المائدة:

«مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ» (4)

(1) سورة النحل، الآية 9.

(2) سورة الفرقان، الآية 67.

(3) سورة فاطر، الآية 32.

(4) سورة المائدة، الآية 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت