المودة من الود، وهو محبة الشيء وتمني كونه، والتمني يتضمن معنى الود لأن التمني هو تشهي الإنسان حصول ما يوده. ويقال: ودّ فلان الشيء: أي أحبه وهويه وتمنى وقوعه. ووادّ فلان فلانا: أي أحبه ومال إليه وألفه. ومن أسماء الله الحسنى اسم «الودود» ، وهو على وزن فعول بمعنى مفعول، فهو مودود، أي محبوب في قلوب أوليائه. ويجوز أن يكون على وزن فعول بمعنى فاعل، أي أنه يحب عباده الصالحين، بمعنى أنه يرضى عنهم.
وفي سورة هود يقول الحق جل جلاله:
«وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ» (1) .
أي يضاعف الإحسان والأنعام لأوليائه، ويغمرهم برضائه، وكأن مودة الله تبارك وتعالى ينبغي أن يقابلها استغفار العبد من سالف الذنوب.
(1) سورة هود، الآية 90.