فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1257

قد يبدو غريبا لدى القارئ أن تكون «الحياة» حلقة في سلسلة «أخلاق القرآن» ، ولكن هذه الغرابة تزول حين يعرف أن المقصود بالحياة ليس مجرد الحياة الحسية التي هي ضد الموت، إذ قد يراد بالحياة معنى مجازي على التشبيه لإصلاح النفوس بالحياة، والعرب تقول عن الرجل صاحب الهمة ورقة الخلق أنه حي القلب، وهذا المعنى هو المراد في هذا المجال.

وقد ذكر العلماء أن «الحياة» تستعمل على أوجه، فقد يراد منها القوة النامية الموجودة في النبات والحيوان، ومن ذلك قيل: نبات حي.

وقد يراد منها القوة الحساسة، ومن هنا سمي الحيوان حيوانا، وعلى هذا جاء قوله تعالى:

«وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ» (1) .

وقد يراد منها القوة العالمة العاقلة، ومن هذا قوله:

«أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ» (2) .

(1) سورة فاطر، الآية 22.

(2) سورة الأنعام، الآية 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت