عرف العلماء الوجل بأنه الفزع. ومنهم من قال انه الخوف، أو استشعار الخوف. وبعضهم يعرفه بقوله: هو هذه الارتعاشة الوجدانية التي يعبّر عنها بالوجل لمجرد ذكر الله تعالى، وهي نفسها التقوى، والقلب المتصل بالله المستشعر لهيبته ينتفض بالوجل لمجرد ذكر اسم الله الأعلى، لأنه يتمثل ما وراء الاسم من معنى يعيه القلب الوأصل، ويعيا بتصويره اللسان.
والمراد بالذكر هنا هو ذكر القلب لعظمة الله وسلطانه وجلاله، أو لوعيده ووعده، ومحاسبته لخلقه، وغير ذلك من صفاته وأفعاله، سواء كان مع هذا ذكر باللسان أم لا.
ولا يكاد يذكر الوجل في لغة القرآن إلا منسوبا إلى القلب، فالقرآن يكرر قوله:
«وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» (1)
وهو يقول:
(1) سورة الأنفال، الآية 2.