فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1257

تقول اللغة: آب الرجل يؤوب ايابا، والمآب المصدر، والأوب، الاستقامة والقصد، وجاؤوا من كل أوب، أي من كل طريق وناحية، ويقال: أنا على أوب فلان أي طريقته، والأوبة والتأويب: الرجوع، ويقال: آب الرجل إذا رجع، وأوّب تأويبا - بتشديد الواو المفتوحة: رجّع، فهو أوّاب، والأوّاب: صفة مدح للرجّاع عن كل ما يكرهه الله إلى ما يحبه، وقيل الأواب كالتوّاب: الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، ومنه قيل للتوبة: أوبة.

والتأويب في مجالنا هذا خلق من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من فضائل الإسلام العظيم، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم.

وقد ذكر القرآن الكريم فضيلة التأويب في أكثر من موطن، وتوّج هذه المواطن باخبارنا أن التأويب من أخلاق الأنبياء والمرسلين، ويا لها من مكانة. هاهوذا القرآن يقول في سورة «ص» هذه الآية:

«وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ» (1) .

(1) سورة ص، الآية 17.

أي ان داود رجّاع عما يكرهه ربه من الذنوب، إلى ما يرضيه من الطاعات، وقد كان داود مطيعا لله كثير الصلاة، وكان كثير الرجوع إلى الله في أموره كلها.

ويقول القرآن الكريم في السورة نفسها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت