ثم يأتي حديث الصوفية عن الصلاح والإصلاح، فإذا معروف الكرخي يقول على طريقتهم: «ما أكثر الصالحين، وأقل الصادقين في الصالحين» . ويقول إبراهيم بن أدهم:
«اعلم أنك لا تنال درجة الصالحين، حتى تجوز ست عقاب:
أولاها أن تغلق باب النعمة، وتفتح باب الشدة.
والثانية أن تغلق باب العز، وتفتح باب الذل.
والثالثة أن تغلق باب الراحة، وتفتح باب الجهد.
والرابعة أن تغلق باب النوم، وتفتح باب السهر.
والخامسة أن تغلق باب الغنى، وتفتح باب الفقر.
والسادسة أن تغلق باب الامل، وتفتح باب الاستعداد للموت».
ويقول أبو العباس بن عطاء: «خلق الله الصالحين للملازمة. قال الله تعالى: «وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى» .
وبعد، فلنتوجه إلى الله بالرجاء في تحقيق الصلاح والإصلاح لأنفسنا، فضلا من الله ونعمة. ولندع مع معاوية بن قرة قائلين: «اللهم ان الصالحين أنت أصلحتهم، ورزقتهم أن عملوا بطاعتك، فرضيت عنهم. اللهم كما أصلحتهم فأصلحنا، وكما رزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم، فارزقنا ان نعمل بطاعتك، وارض عنا» .
وعلى الله قصد السبيل.