فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1257

أي: هلا اقتديتم به، وتأسيتم بشمائله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال تعالى:

«لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا» .

وإنما كان الرسول أسوة حسنة لأنه الكامل في صفاته وأخلاقه، وحسبه شهادة الله تعالى فيه، وهي فوق كل شهادة، وهي قول الله له:

«وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (1) .

والرسول هو القائل: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» .

والله عز شأنه هو الذي يأمر بالاقتداء بالرسول، والائتساء بهديه، والاتباع لسنته، واتخاذه أسوة ومثلا، ويؤكد ذلك في القرآن أكثر من مرة فيقول:

«وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (2) .

ويقول:

«قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ» (3) .

ويقول:

«فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» (4) .

(1) سورة القلم، الآية 4.

(2) سورة الحشر، الآية 7.

(3) سورة آل عمران، الآية 31.

(4) سورة النساء، الآية 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت