فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1257

والدعوة إلى الخير فضيلة إسلامية قرآنية تجعل صاحبها داعية من دعاة الصلاح والإصلاح، ومعوانا على تقوية جانب الخير والبر، ومقاومة الشر والإثم، وقد أمر القرآن الكريم بهذه الفضيلة حين قال في سورة آل عمران:

«وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (1) .

أي: ولتكونوا أمة تدعو إلى الخير، أو ليتحقق فيكم ومنكم وبكم أمة تدعو إلى الخير. وهذه كما يعبّر القشيري - إشارة إلى أقوام قاموا بالله لله، لا تأخذهم لومة لائم، ولا تقطعهم عن الله استنامة إلى علة وقفوا جملتهم على دلالات أمره، وقصروا أنفاسهم على طاعته، واستفرقوا أعمارهم على تحصيل رضاه، عملوا لله ونصحوا الدين لله، ودعوا خلق الله إلى الله، فربحت تجارتهم، وما خسرت صفقتهم.

والدعوة إلى الخير هي دعوة إلى الله، ودعوة إلى سبيله، لأن الله جل جلاله لا يدعو إلا إلى الخير، ولا يأمر إلا بالبر، والقرآن يقول في سورة الحج:

«وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ» (2) .

ويقول في سورة القصص:

«وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ

(1) سورة آل عمران، الآية 104.

(2) سورة الحج، الآية 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت