أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا
والإسلام في الشرع على ضربين: أحدهما دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان وبه يحقن دم الإنسان، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل. وهو المقصود بقوله تعالى:
«قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا» (1) .
والثاني فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ووفاء بالعمل، واستسلام لله تعالى في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قول القرآن:
«إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ» (2) .
والإسلام بمعنى الانقياد لله، والخضوع المطلق لأوامره، خلق من أخلاق القرآن، وفضيلة من فضائل الإسلام، وتاج الهدى في سنة الرسول عليه الصلاة والسّلام ولذلك يقول الله تعالى في سورة البقرة:
«قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» (3) .
(1) سورة الحجرات، الآية 14.
(2) سورة البقرة، الآية 131.
(3) سورة البقرة، الآية 136.