على ايذائهم وثبت أن من أراد المخالطة مع الخلق فلا بد له من الصبر الكثير، وان ترك المخالطة فذلك هو الهجر الجميل، والهجر الجميل هو أن يجانبهم بقلبه وهواه، ويخالفهم في الافعال والاعمال.
على أن هناك نوعا من الهجرة يحرمه الإسلام ويقاومه، وهو أن يهجر المسلم أخاه في الله لغير ضرورة، وقد أشار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا النوع المحرم من الهجرة حين قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» .
نسأل الله جل جلاله أن يوفقنا إلى ما يرضاه لنا من هجرة حسية وهجرة روحية نعتصم فيها بحبله القوي المتين، ونتحلى فيها بمكارم الأخلاق، انه نعم المولى ونعم المجيب.