«أيها الناس احتسبوا أعمالكم، فإن من احتسب عمله كتب له أجر عمله، وأجر حسبته» .
ومن كلام الصوفية في هذا المجال قول حاتم الأصم:
«لكل قول صدق، ولكل صدق فعل، ولكل فعل صبر، ولكل حسبة إرادة، ولكل إرادة أثرة» .
وها هو ذا القرآن المجيد يتحدث فيشير إلى أن المحتسب يوقن بأن النافع الضار هو الله، وأنه هو الذي يستحق وحده أن يتوكل عليه الإنسان، فهو نعم الوكيل، ونعم الكفيل، فليحتسب لديه طاعته وعمله وقوله وجهاده.
يقول التنزيل الحكيم في سورة الزمر:
«وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ، قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ، قُلْ حَسْبِيَ اللهُ، عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ» (1) .
وفقني الله وإياكم للاحتساب لوجه الله، والاقتراب من رحاب الله، وإخلاص العمل لوجه الله، حتى نستوهبه أجره، ونستمطره ثوابه، فهو خير الشاكرين.
(1) سورة الزمر، الآية 38.