«سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» (1) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى فضيلة الإعداد جهد الطاقة والاستطاعة فقال في سورة الأنفال:
«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ» (2) .
أمر الله عباده المؤمنين بأن يستعدوا لدفع العدوان والشر، ولحفظ الانفس، ورعاية الحق والفضيلة بأمرين أولهما إعداد جميع أسباب القوة بقدر الاستطاعة، والأمر الثاني هو مرابطة الفرسان المجاهدين في الثغور والحدود.
والحديث يقول: «ألا ان القوة الرمي» . والرمي يشمل كل ما يرمى به العدو من سهم أو قذيفة أو غير ذلك، والرمي في كل عصر بحسب ما يهتدي إليه أهله.
وفي «لطائف الإشارات» جاء تفسير الآية على هذا الوجه: «أعدوا لقتال الاعداء ما يبلغ وسعكم ذلك من قوة، وأتمها قوة القلب بالله،
(1) سورة الحديد، الآية 21.
(2) سورة الأنفال، الآية 60.