وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وان لم أعمل بمثل أعمالهم. رواه البخاري.
وهناك رواية أخرى رواها البخاري أيضا عن أنس قال: بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجان من المسجد، فلقينا رجل عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ (أي متى تقوم القيامة) .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أعددت لها؟
فكأن الرجل استكان.
ثم قال: يا رسول الله، ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن أحب الله ورسوله.
قال النبي: أنت مع من أحببت.
ويروي الترمذي قول سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه: كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور.
وهذه الحال تجعل صاحبها يحسن الإعداد والاستعداد، كما جاء في الاثر الإسلامي القائل: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» .
وقد أشار عمر رضوان الله عليه إلى فضيلة الإعداد والاستعداد حين قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتهيأوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون على ربكم لا تخفى منكم خافية.
نسأل الله عز وجل أن يهبنا نعمة الإعداد لما عنده، والاستعداد ليوم لقائه، انه بالمؤمنين رؤوف رحيم.