ويتقلبون فيها، ولكنهم ينكرونها بترك الشكر عليهم، فهم يعرفونها بأقوالهم، وينكرونها بأفعالهم، أو يعرفونها بقلوبهم، وينكرونها بألسنتهم، أو يعرفونها عند الشدة، وينكرونها عند الرخاء.
ويقول الله تبارك وتعالى في سورة النمل عن طائفة من الجاحدين:
«وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ» (1) .
أي أنكروا آية الله سبحانه في ظاهر أنفسهم، وعلموا في أنفسهم أنها من عند الله عز شأنه، ولكنهم جحدوها وعاندوها، ظلما من أنفسهم، واستكبارا عن اتباع الحق، فانظر كيف عاقبة امرهم في اهلاك الله جل جلاله إياهم.
نسأل الله عز شأنه أن يوفقنا فيجعلنا بفضله ورحمته من المزدانين بفضيلة التحدث بنعمه وآلائه، وأن يباعد بيننا وبين رذيلة الجحود والنكران، انه سميع مجيب.
(1) سورة النمل، الآية 14.