فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1257

يعملوا بهن» وذكر الآيات السابقة. ويروى عنه أنه كان يقول عن آية الاستئذان: «لم يؤمن بها أكثر الناس: آية الاذن، واني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي» .

ويروى ان رجلا من الانصار - وامرأته أسماء بنت مرشدة - صنع للنبي صلى الله عليه وآله طعاما، فجعل الناس يدخلون بغير اذن فقالت أسماء: يا رسول الله، ما أقبح هذا، انه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامهما بغير اذن فأنزل الله في ذلك:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» (1) .

الآية.

ثم ذكر الله تعالى أن الاطفال إذا بلغوا الحلم وجب عليهم أن يستأذنوا على كل حال، يعني بالنسبة إلى أجانبهم في الأحوال الثلاثة وغيرها.

وإذا كان القرآن الكريم قد نوّه بفضيلة الاستئذان في مواطنها المجيدة الحميدة، فإنه قد حذرنا من نوع مؤوف معيب من الاستئذان يعد رذيلة وليس بفضيلة، ومن ذلك ما ذكره القرآن في سورة التوبة:

«فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ» (2) .

(1) سورة النور، الآية 58.

(2) سورة التوبة، الآية 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت