ولقد أشار القرآن الكريم إلى غزوة بدر في سورة آل عمران فقال: (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا: فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ، يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ) .
وجاء «تفسير المنار» فتحدث عن معنى الآية، ثم أشار إلى فضيلة الاعتبار التي ينوه بها كتاب الله تعالى ويوجه إليها، فقال فيما قال:
«وجملة القول أن الآية ترشد إلى الاعتبار بمثل الواقعة المشار إليها (يعني غزوة بدر) التي غلبت فيها فئة قليلة فئة كثيرة بإذن الله، ولذلك قال: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ) أي لأصحاب الأبصار الصحيحة التي استعملت فيما خلقت لأجله من التأمل في الأمور، بقصد الاستفادة منها، إلا لمن وصفوا بقوله: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها، وَلَهُمْ آذانٌ
(1) الفرث: ما في الكرش من فضلات الطعام.