فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1257

الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ، وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ، أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).

ولقد رووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن البر، فتلا هذه الآية الكريمة.

ويقول عليه الصلاة والسّلام أيضا: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك (أي تردد) وكرهت أن يطلع عليه الناس» . ويقول في حديث آخر: «البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» .

وهذا هو القرآن الكريم يعطّر ذكر البر في مواطن منه، ونحن نرى من جلال مكانة «البر» أن الله تبارك وتعالى قد جعل لذاته القدسية اسما مشتقا من مادته، وهو اسم «البرّ» ، فقال القرآن في سورة الطور: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) أي العطوف على عباده، الشامل لهم ببره ولطفه ورعايته.

وجعل القرآن المجيد فضيلة البر صفة من صفات الأنبياء والمرسلين، فقال في سورة مريم عن زكريا عليه السلام: (وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) . وقال في السورة نفسها على لسان عيسى عليه السلام: (وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .

ووصفت السنة المطهرة ملائكة الرحمن - وهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون - بأنهم بررة، فقال عليه الصلاة والسّلام: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» يعني الملائكة.

ومن دقائق التعبير في القرآن الكريم أنه بعد أن عدّد أعمال البر الكثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت