وظل أبو لبابة مربوطا في عمود المسجد عشرين يوما، لا تفك قيوده إلا لأداء الصلاة، ثم يعود إلى القيد من جديد، حتى نزلت مغفرة الله تعالى له على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأقبل جبريل يخبر الرسول بأن الله جل جلاله قد تاب على أبي لبابة بعد هذا الندم، وبعد هذا التطهير، وجاء قوله عز من قائل: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (2) .
وانتهت البشرى إلى مسامع أبي لبابة، فطار لها فرحا، وسعد بها
(1) سورة الأنفال، الآية 27.
(2) سورة التوبة، الآية 102.