فافزعي إليه بالتضرع، واخشعي في تضرعك على قدر عظم جهلك وكثرة ذنوبك، لأنه يرحم المتضرع الذليل، ويغيث الطالب المتلهف، ويجيب دعوة المضطر، وقد أصبحت إليه اليوم مضطرة، والى رحمته محتاجة، وقد ضاقت بك السبل، وانسدت عليك الطرق، وانقطعت منك الحيل، ولم تنجح فيك العظات، ولم يكسرك التوبيخ، فالمطلوب منه كريم، والمسؤول جواد، والمستغاث به بر رؤوف، والرحمة واسعة، والكرم فائض، والعفو شامل.
وقولي: يا أرحم الراحمين، يا رحمن يا رحيم، يا حليم يا عظيم يا كريم، أنا المذنب المصر، أنا الجريء الذي لا أقلع، أنا المتمادي الذي لا أستحي، هذا مقام المقطوع المسكين، والبائس الفقير، والضعيف الحقير، والهالك الغريق، فعجل اغاثتي وفرجي، وأرني آثار رحمتك، وأذقني برد عفوك ومغفرتك، وارزقني قوة عصمتك، يا أرحم الراحمين» / ه.