فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1257

الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (1) ». ومعنى قوله: (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ) أنه لا أحد أوفى بعهده، ولا أصدق في انجاز وعده، من الله جل جلاله، فهو القادر المتمكن من الوفاء، وهو أصدق الواعدين، وأوفى المعاهدين.

وهناك آيات قرآنية كثيرة تذكر اتصاف الله تعالى بالوفاء، ففي سورة آل عمران: (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم، والله لا يحب الظالمين) (2) . وفي سورة فاطر: (ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور) (3) ..

والله جل جلاله يوفي كل إنسان حقه، سواء أكان مستقيما أم منحرفا، صالحا كان أم صالحا، فكل واحد منهم وما يستحقه ويليق به، يقول جل جلاله في سورتي البقرة وآل عمران: (ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (4) . ويقول في آل عمران: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) (5) . ويقول في سور الزمر:

(1) سورة التوبة، الآية 111.

(2) سورة آل عمران، الآية 57.

(3) سورة فاطر، الآيتان 29 و 30.

(4) سورة البقرة، الآية 281 وآل عمران، الاية 161.

(5) سورة آل عمران، الآية 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت