فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1257

ويقول التنزيل الحكيم في سورة الأعراف عن الكافرين: (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ، وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) . وذلك لأنهم كانوا يعاهدون الله جل جلاله عند الشدة والضيق، بان يشكروه ويوحدوه ويطيعوه ان نجاهم وأنقذهم، فلما أنجاهم لم يفوا بوعودهم. وتنكروا لعهودهم، وكانوا من الفاسقين.

ويقول القرآن المجيد مصورا غدر بعض الناس الذين أخذوا على أنفسهم أغلظ العهود والمواثيق بالطاعة والشكر ان أعطاهم ربهم ما أرادوا، فلما حقق لهم ما طمعوا فيه كانوا من الجاحدين الغادرين: «ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين، فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون، ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم، وأن الله علام الغيوب» ؟!

ونحن نجد في ثنايا تراثنا الأخلاقي كثيرا من الكلمات الحكيمة التي تحذرنا الخيانة والغدر، ومنها هذه الكلمات:

«كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة» .

«من نقض عهده، ومنع رفده، فلا خير عنده» .

«العذر يصلح في كثير من المواطن، ولا عذر لغادر ولا خائن» .

«الغدر من صغر القدر» !.

ألا ان الوفاء من صفات الكرام الأحرار، وان الغدر من صفات اللئام الفجّار، فلينظر كل امرئ أين يكون!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت