فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1257

18 -التوكل ألا تعجز عن حكم وقتك، والمعرفة ألا تضيّع حكم وقتك.

19 -ابن سالم البصري: من توكل على الله أسكن الله قلبه نور الحكمة، وكفاه كل هم، وأوصله إلى كل محبوب، فإنه عز وجل يقول: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) أي هو القائم بكل كفاية.

10 -ابن الجلاء: التوكل الايواء إلى الله وحده في جميع الأحوال.

ويتحدث الطوسي في كتابه «اللمع» عن درجات التوكل عند الصوفية، فيجعلها ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: توكل العامة، وهو توكل المؤمنين الذي يشير إليه قول الله تبارك وتعالى: (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) . ويصوره أبو تراب النخشبي بقوله: «التوكل طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية، والطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطي شكر، وان منع صبر، راضيا موافقا للقدر» .

الدرجة الثانية: توكل أهل الخصوص، وهو توكل المتوكلين، وهو كما يصوره ابن عطاء: «من توكل على الله لغير الله لم يتوكل على الله في توكله، حتى يتوكل على الله بالله لله، ويكون متوكلا على الله في توكله، لا لسبب آخر» . ويصوره أبو يعقوب النهرجوري بقوله: «التوكل موت النفس عند ذهاب حظوظها من أسباب الدنيا والآخرة» .

الدرجة الثالثة: توكل خصوص الخصوص، وهو كما يصوره الشبلي بقوله: «التوكل أن تكون لله كما لم تكن، ويكون الله تعالى لك كما لم يزل» . ويصوره ابن الجلاء بقوله: «التوكل الايواء إلى الله وحده في جميع الأحوال» .

ويرى أبو علي الدقاق أن التوكل ثلاث درجات: التوكل، ثم التسليم، ثم التفويض، فالمتوكل يسكن إلى وعده، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه، وصاحب التفويض يرضى بحكمه، فالتوكل بداية، والتسليم واسطة، والتفويض نهاية، فالتوكل صفة المؤمنين، والتسليم صفة الأولياء، والتفويض صفة الموحدين. التوكل صفة العامة، والتسليم صفة الخواص، والتفويض صفة خواص الخواص. التوكل صفة الأنبياء، والتسليم صفة إبراهيم الخليل، والتفويض صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.

ربنا عليك توكلنا، واليك أنبنا، واليك المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت