وقد يحسن بنا - قبل أن نتعرف إلى حديث القرآن عن المصاحبة بالمعروف - أن نتذكر أن القرآن المجيد أشار إلى ما في الصحبة من تعارف واطلاع كل من الطرفين على أحوال صاحبه، فيكون أعرف به من غيره، فعبر القرآن أكثر من مرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه «صاحب» فقال في سورة الأعراف:
«أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ» (1) .
وقال في سورة سبأ:
«قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ» (2) .
(1) سورة الأعراف، الآية 184.
(2) سورة سبأ، الآية 46.