فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» (1) .
وقال عنهم في سورة التوبة:
«الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ» (2) .
ولعل مجاهدة الإنسان نفسه هي أشد الواجبات وأثقلها على الإنسان، لأن سلطان الهوى عنيف، والشهوات كثيرة، والجوارح الطالبة متعددة، فللعين شهواتها، وللاذن شهواتها، وللسان شهواته، وللبطن شهواته، وللفرج شهواته، وهكذا ...
والمغريات كثيرة، والشيطان بالمرصاد، ونفس الإنسان الأمارة بالسوء تغري صاحبها بالشهوات واللذات، وإذا سيطر الهوى على الإنسان، غطى قلب الإنسان - كما يقول بعض العلماء - بدخان الشهوات، فيحول بينه وبين النظر إلى نور العقل، فتحدث للقلب غفلة عما يليق به، ويؤدي به ذلك إلى الطغيان والاستعلاء، لمحاولة الوصول إلى ما يشتهيه، والحصول على ما يريد.
وقد يفرح الإنسان بذلك، ولكنه الفرح الذي ذمه القرآن المجيد حين قال:
(1) سورة الأنفال، الآية 72.
(2) سورة التوبة، الآية 20.