فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1257

«وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (1) .

وفي مقابل هؤلاء السعداء يوجد أهل الخيبة والشقاء، وهم أهل الشك والظن الذين حرموا نعمة اليقين ولذلك يقولون:

«إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ» (2) .

ومن ثمرات فضيلة اليقين استمرار الارتباط بحمى الله عز وجل، وبذلك يصدق المرء في توكله، ومن هنا قال الحق تبارك وتعالى:

«فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ» .

وبذلك يدفع اليقين صاحبه إلى الاقدام وركوب الاهوال والاخطار بلا خوف أو وجل، ولعل هذا هو بعض ما نفهمه من قول الله سبحانه في سورة يونس:

«أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (3) .

(1) سورة البقرة، الآيتان 4 و 5.

(2) سورة الجاثية، الآية 32.

(3) سورة يونس، الآيات 62 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت