«وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (1) .
وفي مقابل هؤلاء السعداء يوجد أهل الخيبة والشقاء، وهم أهل الشك والظن الذين حرموا نعمة اليقين ولذلك يقولون:
«إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ» (2) .
ومن ثمرات فضيلة اليقين استمرار الارتباط بحمى الله عز وجل، وبذلك يصدق المرء في توكله، ومن هنا قال الحق تبارك وتعالى:
«فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ» .
وبذلك يدفع اليقين صاحبه إلى الاقدام وركوب الاهوال والاخطار بلا خوف أو وجل، ولعل هذا هو بعض ما نفهمه من قول الله سبحانه في سورة يونس:
«أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (3) .
(1) سورة البقرة، الآيتان 4 و 5.
(2) سورة الجاثية، الآية 32.
(3) سورة يونس، الآيات 62 - 64.