ويزيد طريق الدعوة إلى الخير صعوبة ما يقوم في هذا الطريق من دعوات الشر والفساد، فإذا كانت الدعوة إلى الخير فضيلة إسلامية قرآنية حميدة، فإن للشيطان دعوته الخبيثة الاثيمة، وها هو ذا القرآن المجيد بحذرنا فيقول في سورة فاطر:
«إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ» (1) .
ويقول في سورة لقمان:
«وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ، قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ» (2) ؟.
وإذا لم يوجد المتحلون بفضيلة الدعوة إلى الخير اتسع المجال أمام الدعوة إلى الشر.
ولكن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وآله إلى ما شاء الله، وعلى الله قصد السبيل.
(1) سورة فاطر، الآية 6.
(2) سورة لقمان، الآية 21.