فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1257

كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (1) .

ومعنى قوله: «فاستعصم» هو أنه طلب ما يعتصم به من الاستجابة وركوب الفاحشة، أي تحرى ما يعصمه، فلم يجد أمامه إلا الاعتصام بالله والالتجاء إلى حماه.

وللصوفية حديث طويل عن الاعتصام بالله، على طريقتهم الخاصة بهم، فهذا هو ابن القيم في «مدارج السالكين» ينقل عنهم انهم يجعلون الاعتصام بالله ثلاث درجات:

الأولى اعتصام عامة الناس بالخبر الوارد عن الله عز وجل، اذعانا وإيمانا وانقيادا واستسلاما، دون شك أو تردد أو منازعة، والدرجة الثانية أعلى منها وهي اعتصام الخاصة، وهو أن تنقطع النفس عن أغراضها، ولا تريد غير الله جل جلاله، والدرجة الثالثة وهي أعلى الدرجات عندهم، وهو اعتصام خاصة الخاصة، وهو أن يشهد الإنسان ربّه وحده منفردا ولا شيء معه.

اللهم هبنا نعمة الاعتصام بك، والاعتماد عليك.

(1) سورة يوسف، الآية 32 و 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت