فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1257

سبحانه وتعالى.

ومن حديث القرآن الكريم عن الفرح نستطيع ان نفهم بصفة عامة ان الفرح في القرآن نوعان: مطلق ومقيد، فالمطلق يأتي في مواطن الذم له والنهي عنه والتحذير منه، كقوله:

«لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ» (1)

والمقيد إذا قيّد بالدنيا فهو أيضا مذموم، لأنه يجعل صاحبه ينسى فضل الله ومنته، كقوله في سورة الأنعام:

«حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ» (2) .

أي يائسون أو مكتئبون. وإذا كان مقيدا بفضل الله ورحمته فهو محمود مطلوب كقوله في سورة يونس:

«قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» (3) .

وهذا النوع من الفرح بفضل الله هو الفضيلة الأخلاقية القرآنية، التي تجعل صاحبها يتسامى عن خسائس الالوان من الفرح، ويأخذ نفسه بالإقبال على الله، والفرح بما يأتيه عن ربه من فضل وخير ورحمة.

ان الله تبارك وتعالى يقول:

(1) سورة القصص، الآية 76.

(2) سورة الأنعام، الآية 44.

(3) سورة يونس، الآية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت