فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1257

لَيَطْغى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى» وكانت أمواله كثيرة، ترهق في حملها مجموعة من الناس الاقوياء لكثرتها، فلما رأى العقلاء من قومه ما بدا من طغيانه وبغيه قالوا له واعظين ناصحين: لا تفرح بما أنت فيه من مال فرح البطر والأشر، لأن الله لا يحب هؤلاء الفرحين الاشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما آتاهم وأعطاهم.

وجاء في سورة غافر:

«ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ» (1) .

أي تقول الملائكة يوم القيامة للمجرمين الكافرين من أهل النار: هذا العقاب الذي تلاقونه، إنما هو جزاء على فرحكم في الدنيا بغير الحق، لأنه فرح بغير فضل الله ونعمته.

وجاء في سورة المؤمنون:

«كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» (2) .

أي يفرحون بما هم فيه من الضلال، وما أكثر أودية الضلال، كل منهم في واد يهيمون، لأنهم يحسبون انهم مهتدون، وهم في الضلال غارقون، ولذلك تهددهم الله بقوله عقب ذلك:

«فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ، أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ، نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ

(1) سورة غافر، الآية 75.

(2) سورة المؤمنون، الآية 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت