فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1257

أي في طريق الامان والنجاة.

ويقرر العلماء أن السلامة الحقيقية الباقية إنما تكون في الجنة، وفيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وصحة بلا سقم، ولذلك قال الحق عز شأنه:

«لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (1) .

أي دار السلامة.

و «سلامة القلب» فضيلة من فضائل الإسلام، وخلق من أخلاق القرآن وجزء من هدى الرسول عليه الصلاة والسلام، وسلامة القلب هي صفاؤه ونقاؤه، وصحته وقوته، وطهارته وبراءته، والمؤمن الحق من شأنه أن يكون صاحب «قلب سليم» . وكثرت عبارات السلف في المراد بالقلب السليم، فقيل: هو الخالص من دغل الشرك والذنوب. وقال ابن عباس: القلب السليم هو الذي يشهد ان لا إله إلا الله، أي العامر بقصيدة التوحيد. وقال مجاهد: قلب سليم يعني سلم من الشرك. وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو القلب الصحيح، وهو قلب المؤمن، لأن قلب الكافر أو المنافق مريض، قال تعالى:

«فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» (2) .

وقال أبو عثمان النيسابوري: «القلب السليم هو القلب السالم من البدعة المطمئن إلى السنة» . وقال ابن سيرين: القلب السليم أن يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها. وأن الله يبعث من في القبور.

(1) سورة الأنعام، الآية 127.

(2) سورة البقرة، الآية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت