فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1257

قال: لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول فلم تتبعوا سننه، وعرفتم القرآن فلم تعملوا به، وأكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الموتى فلم تعتبروا، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس.

والاستجابة التي ندندن حولها مشروطة بأنها الاستجابة لله وللرسول، لأنها استجابة الحق والصدق، وهناك استجابة آثمة ظالمة،

وهي الاستجابة لهواتف الشيطان ووساوس الخناس، وعاقبة هذه الاستجابة شر عاقبة، وحسبنا أن نسمع الحق جل جلاله يقول في سورة إبراهيم:

«وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ، وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ، وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي، فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ، ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ، إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ، إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (1) .

اللهم هبنا الاستجابة لك ولرسولك، فانك نعم المولى ونعم النصير.

(1) سورة إبراهيم، الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت