والحياء خلق من أخلاق القرآن، فقد ذكر الله تبارك وتعالى مادة «الحياء» في ثلاثة مواطن، فقال في سورة البقرة: (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) . وقال في سورة الأحزاب: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ(1) ، وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ، إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ، وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ). وقال في سورة القصص: (فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ
(1) غير ناظرين اناه: اي غير منتظرين نضجه واستواءه. وفانتشروا: فانصرفوا ولا تطيلوا المكث بعد الطعام.