أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» (1) ...
... الخ.
والله تبارك وتعالى يمن على الأخيار من عباده، فيصلح لهم أعمالهم، وفي هذا تشريف للصلاح والإصلاح، يقول القرآن في سورة الأحزاب:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا» (2) .
والرسل - عليهم الصلاة والسلام، وهم النماذج العليا من البشر - قد أمرهم بأن يعملوا أعمالا صالحة، وأن يكونوا أئمة في هذا المجال، بعد ان صنعهم الله على عينه، فجعلهم أئمة في الصلاح. يقول التنزيل في سورة المؤمنون:
«يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحًا إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» .
يقول بعض أهل التفسير: يأمر الله عباده المرسلين، عليهم الصلاة والسلام أجمعين، بالاكل من الحلال، والقيام بالصالح من الاعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح، فقام الأنبياء بهذا أتم القيام، وجمعوا بين كل خير، قولا وعملا، ودلالة ونصحا، فجزاهم الله عن
(1) سورة الكهف، الآية 30.
(2) سورة الأحزاب، الآية 70 و 71.