فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1257

وهو سبحانه يسّر قراءته على السنة الناس، ويسّر علمه على قلوب قوم، ويسر فهمه على قلوب قوم، ويسر حفظه على قلوب قوم، وكلهم من أهل القرآن، وكلهم من أهل الله تبارك وتعالى.

ويعود القرآن العظيم في سورة الأعلى ليقول:

«وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى» (1) .

أي نوفقك للشريعة السمحة التي يسهل على النفوس قبولها، ولا يصعب على العقول فهمها، ويسهل على الناس تطبيقها والعمل بها، متى تم لهم الإيمان واليقين وإذا الله عز شأنه قد تفضل بهذا، فما أجدر الإنسان بأن يقابل الجميل بالجميل، والصنيع بالصنيع:

«هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ» (2) .

ويقول التنزيل في سورة الليل:

«فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى» (3) .

أي من أعطى المال والجهد لمعاونة المحتاج، ووقى نفسه وصانها عن الشر والسوء، وصدق بأفضل الطرق، وهو طريق الله جل جلاله، تفضل الله عليه - كما جاء في تفسير جزء عم - فيسره لليسرى، أي هيأه لأيسر الخطتين وأسهلهما في أصل الفطرة، وهي خطة تكميل النفس وانمائها

(1) سورة الأعلى، الآية 8.

(2) سورة الرحمن، الآية 60.

(3) سورة الليل، الآية 5 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت