وإذا ثبت أن"إذا"لمجرد الزمان المحض بدليل ما ذكرناه وقدرناه، فيكون معنى الآيتين على هذا واضحًا [1] ، وهو أن معنى قوله (هم ينتصرون) ينتصرون [2] في زمن إصابة البغي لهم. وكذلك قوله: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات، ما كان حجتهم) في هذا الزمان إلا أن قالوا؛ إلا أن في قوله: ما كان حدتهم، تقديم ما في حيز النفي عليه. وجوابه أنه ظرف، والظروف اتسع فيها. ومثله في القرآن:"يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين" [3] ، على خلاف يه. وكذلك قوله:"كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون" [4] وهو أيضًا مختلف فيه [5] .
وفي قوله:"هم ينتصرون""جوابان آخران، أحدهما: أنّ (ينتصرون) جواب الشرط، وأفاد الشرط فيه استقبالًا، و (هم) تأكيد للضمير في (أصابهم) . والآخر: أن الفاء مزاده، وهو قول ضعيف. والله أعلم بالصواب."
[إملاء 5]
[أخر جمع أخرى]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى:"فعدة من أيام أخر" [6] :
أخر: جمع أخرى، مثل قولك: فضلى وفضل. وأما آخر فيجمع على
(1) في الأصل: واضح. وهو خطأ من الناسخ، لأنه خبر يكون.
(2) ينتصرون: سقطت من س.
(3) الفرقان: 22.
(4) الذاريات: 17.
(5) انظر إعراب القرآن المنسوب للزجاج 1/ 296 (تحقيق ودراسة إبراهيم الأبياري) .
(6) البقرة: 185.