باعتبار خصائصه بخلاف العلم، فإنه ليس بالمعلوم، فافترقا. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 50]
[توجيه فتح وكسر همزة"أن"في قوله تعالى: {أن كنتم قومًا مسرفين} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: {أفنضرب عنكم الذكر صفحًا أن كنتم قومًا مسرفين} [1] .
الهمزة للإنكار [2] ، والفاء تدل على فعل مقدر قبلها يعطف عليه ما بعدها، كأن المعنى: أنهملكم فنضرب عنكم الذكر أو نترككم أو ما أشبه ذلك [3] . كما قيل [4] في قوله تعالى: {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم} [5] : إن التقدير: أعموا فلم يروا إلى ما بين أيديهم. ويجوز أن تكون الفاء لبيان أن ما قبلها سبب لإنكار ما وقع بعدها [6] . ألا ترى أن قبل قوله: أفلم يروا، ذكر أنهم في الضلال البعيد [7] . فنبه بالفاء على أن الضلال سبب لإنكار كونهم [8] لم
(1) الزخرف: 5.
(2) قال ابن هشام:"وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع، وأن مدعيه كاذب. ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لزم ثبوته إن كان منفيًا، لأن نفي النفي إثبات". المغنى 1/ 11 (دمشق) .
(3) نص عليه الزمخشري. الكشاف 3/ 478.
(4) قيل: سقطت من ب.
(5) سبأ: 9.
(6) وقع: سقطت من ب.
(7) قال تعالى:"بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد".
(8) في ب: قولهم. وهو تحريف.