فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 865

[إملاء 59]

[حكم أفعل التفضيل إذا أضيف]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل [1] .

ومية أحسن الثقلين جيدًا ... وسالفة وأحسنه قذالا [2]

الضمير في قوله: وأحسنه، يجوز أن يكون للثقلين، ويجوز أن يكون للجيد. وهو للثقلين أقوى في المعنى، وللجيد أقوى في اللفظ. فإذا حملته على أحدهما تأولت للآخر على خلاف ما هو الظاهر. فإذا جعلته ضمير الثقلين كان ظاهرًا في المعنى، إذ المعنى: أحسن الثقلين جيدًا وأحسن الثقلين قذالًا. فكان ظاهرًا من حيث المعنى، ضعيفا من حيث اللفظ، إذ الضمير للثقلين، إما أن يقصد الجمعية فيهما فيقال: وأحسنهم، أو إلى لفظ التثنية فيقال: وأحسنهما، كما قال تعالى: {ستفرغ لكم} [3] وقال: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} [4] . فجاء بلفظ التثنية والجمع على المعنيين المذكورين. ووجهه هو أنه أتى به على معنى المذكور أو ذلك، كما في قول رؤية: كأنه في الجلد، بعد قوله:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق [5]

(1) ص 233.

(2) البيت من الوافر وهو لذي الرمة. انظر ديوانه ص 522، وروايته: أحسن الثقلين خدًا. وفي الخصائص 2/ 419: ومية أحسن الثقلين وجهًا. وانظر الكامل 2/ 55، والخزانة 4/ 108، والهمع 1/ 59. السالفة: صفحة العنق، والقذال: مؤخر الرأس. وقد أوضح المؤلف موضع الشاهد فيه.

(3) الرحمن: 31.

(4) الرحمن: 13.

(5) انظر مجموع أشعار العرب ص 104 والرواية فيه: كأنها. ومغنى اللبيب 2/ 755. (دمشق) . البلق: سواد وبياض. اللسان (بلق) . والبهق: بياض دون البرص. اللسان (بهق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت