لكون الخبر يتضمن في المعنى ما ذكر من التفصيل. و {بأن ربك أوحى لها} [1] . من الناس من قال: بدل من (أخبارها) ، ولا بعد في ذلك [2] . وذهب بعضهم إلى أن هذه (تحدث) مستثناة من قاعدة من ذكر وتتعدى إلى مفعول واحد، وليس بصحيح، وفي القرآن مثله، وهو قوله: {من أنبأك هذا} [3] ، فإن (هذا) قائم مقام المفعولين، كأنه قال: من أنبأك النبأ.
[إملاء 97]
[الاعتراض على من قال: إن"عرعار"معدول عن"عرعرة"]
وقال ممليا: ليس قول من قال: إن"عرعار"معدول عن"عرعرة"بمستقيم [4] ، لأن أسماء الأفعال لم تعدل عن المصادر. ولو كان ذلك كذلك، لكان قولهم: نزال، إنه معدول عن النزول، وكذلك ما أشبهه من أسماء الأفعال.
[إملاء 98]
[اعتراض على حد بعضهم البدل]
وقال ممليا: قول بعض النحويين: البدل هو إعلام السامع بمجموعي الاسم على جهة البيان من غير أن ينوى بالأول الطرح [5] .
(1) الزلزلة: 5.
(2) وهو مذهب الزمخشري، انظر: الكشاف 4/ 276.
(3) التحريم: 3.
(4) ذكر سيبويه أن مما جاء معدولا عن حده من بنات الأربع: قرقار وعرعار. قال:"وكذلك عرعار، وهي بمنزلة قرقار، وهي لعبة. وإنما هي من عرعرت". الكتاب 3/ 276. وانظر: المفصل ص 156. واللسان (عرر) .
(5) وحده ابن عصفور بقوله:"إعلام السامع بمجموع اسمين، أو فعلين على جهة تبيين الأول، أو تأكيده، وعلى أن ينوى بالأول منهما الطرح معنى لا لفظا. فمثال مجيئه للتبيين قولك: قام أخوك زيد، ومثال مجيئه للتأكيد: جدعت زيدا أنفه". المقرب 1/ 242.