أي: وضح أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب، أي: وضح أمرهم في جهلهم بالغيب. والثاني: أن يكون (تبين) بمعنى: علم، فيكون على حذف مضاف في الجن وحذف مضاف من (كانوا) ، أي: تبين ضعفاء الجن أو اتباع الجن [1] أن لو كان [2] رؤساؤهم أي: تبين: الضعفاء الذين كانوا يوهمونهم علم الغيب جاهلون به. والله أعلم بالصواب. وأما تقدير مضاف من الجن، على أن معنى (تبين) وضح، وجعل (أن لو كانوا) ، مع ما في حيزه بدل كل من كل، أي: تبين أمر الجن أن لو كانوا، فتقدير مستغني عنه. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 126]
[إعراب"طولا"في قوله تعالى: {ولن تبلغ الجبال طولا} ]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة خمس وعشرين على قوله تعالى: {إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولًا} [3] :
الأحسن أن يكون (طولا) تمييزًا [4] ، إما عن الفاعل، أي: لن يبلغ طولك الجبال، وإما عن المفعول، أي: لن تبلغ طول الجبال.
وأما نصبه على الحال من الفاعل أو المفعول على معنى: طويلًا، فضعيف يأباه اللفظ. أما اللفظ فواضح، وأما المعنى فلما يجب من تقدير: ولن تبلغ في حال كونك طويلًا، أو في حال كونها طويلة، وليس المعنى عليه.
(1) الجن: ساقطة من س.
(2) في د، س: كانوا. والصواب ما أثبتناه.
(3) الإسراء: 37.
(4) أجازه أبو البقاء. إملاء ما من به الرحمن 2/ 92.