فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 865

أي: وضح أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب، أي: وضح أمرهم في جهلهم بالغيب. والثاني: أن يكون (تبين) بمعنى: علم، فيكون على حذف مضاف في الجن وحذف مضاف من (كانوا) ، أي: تبين ضعفاء الجن أو اتباع الجن [1] أن لو كان [2] رؤساؤهم أي: تبين: الضعفاء الذين كانوا يوهمونهم علم الغيب جاهلون به. والله أعلم بالصواب. وأما تقدير مضاف من الجن، على أن معنى (تبين) وضح، وجعل (أن لو كانوا) ، مع ما في حيزه بدل كل من كل، أي: تبين أمر الجن أن لو كانوا، فتقدير مستغني عنه. والله أعلم بالصواب.

[إملاء 126]

[إعراب"طولا"في قوله تعالى: {ولن تبلغ الجبال طولا} ]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة خمس وعشرين على قوله تعالى: {إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولًا} [3] :

الأحسن أن يكون (طولا) تمييزًا [4] ، إما عن الفاعل، أي: لن يبلغ طولك الجبال، وإما عن المفعول، أي: لن تبلغ طول الجبال.

وأما نصبه على الحال من الفاعل أو المفعول على معنى: طويلًا، فضعيف يأباه اللفظ. أما اللفظ فواضح، وأما المعنى فلما يجب من تقدير: ولن تبلغ في حال كونك طويلًا، أو في حال كونها طويلة، وليس المعنى عليه.

(1) الجن: ساقطة من س.

(2) في د، س: كانوا. والصواب ما أثبتناه.

(3) الإسراء: 37.

(4) أجازه أبو البقاء. إملاء ما من به الرحمن 2/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت