[إملاء 108]
[معنى وإعراب: على أن]
وقال أيضًا ممليًا بدمشق [سنة أربع وعشرين وستمائة] [1] على قول الشاعر في المفصل [2] :
على أنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي [3]
"على هذه تقع في شعر العرب وكلامهم كثيرًا. والمعنى فيها استدراك وإضراب عن الأول. ألا ترى أنك إذا قلت: لا يدخل فلان الجنة لسوء صنيعه على أنه لا يأس من رحمة الله، كان استدراكًا لما تقدم، وإضرابًا عن تحقيقه. وكذلك قوله في البيت الذي قبله:"
فوالله لا أنسى قتيلًا رزئنه ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
ثم قال: على أنها تعفو الكلوم. لأن المعنى: على أن العادة نسيان المصائب إذا تطاولت، والجزع على ما كان من المصائب قريب العهد، وهذا إضراب واستدراك لما تقدم من قوله: لا أنسى. وكذلك قوله وهو أيضًا في الحماسة [4] :
(1) زيادة من ب، د.
(2) ص 134. وذكر الزمخشري الشطر الأول فقط.
(3) هذا البيت من الطويل وقائله أبو حراش واسمه خويلد بن مرة، من هذيل. انظر ديوانه الهذليين 2/ 158، وروايته: بلى إنها تعفو الكلوم، وكذلك الخصائص 2/ 170. وانظر: ديوانه الحماسة لأبي تمام 1/ 326، والخزانة 2/ 458، ومغنى اللبيب 1/ 193 (دمشق) . واستشهد به الزمخشري على مجيء ضمير الشأن مؤنثًا وهو قوله: إنها، لأن في الكلام مؤنثًا وهو: الكلوم.
(4) انظر ديوان الحماسة لأبي تمام (2/ 102) وقد نسبها لعبد الله بن الدمينة. وفي ديوان عبد الله بن الدمينة البيت الثاني والثالث ص 82 (صنعة أبي العباس ثعلب ومحمد بن =