ويجوز أن يكون مرتفعًا على معنى: يقال لهم سلام، استئنافًا أو حالًا من الضمير في (يدعون) أي: مقولا لهم سلام.
و (قولا) يجوز أن يكون منصوبًا بفعل مضمر محذوف مفعولًا، أعني قولا، أو امدح قولًا، أو على المصدر من القول المقدر مع (سلام) على أحد الأوجه، أو بفعل آخر مقدر له [1] على الاستئناف تقديره: يقال لهم قولا [2] . والله أعلم بالصواب.
[إملاء 18]
[العطف على عاملين]
وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: {وتصريف الرياح آيات} [3] وآيات:
في التزام العطف على عاملين فيهما [4] . لأن الرفع يحتاج إلى عامل كما أن النصب يحتاج إلى عامل [5] . وأكثر الناس بفرض الإشكال في قراءة النصب لكون العامل لفظيًا وهما سواء.
(1) له: سقطت من م.
(2) وذكر الأخفش وجهًا آخر في إعرابها، وهي أن تكون بدلًا من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول لك قولًا. انظر معاني القرآن 2/ 450.
(3) الجاثية: 5.
(4) قال الرضي:"معني قولهم: العطف على عاملين، أن تعطف بحرف واحد معمولين مختلفين كانا في الإعراب كالمنصوب والمرفوع أو متفقين كالمنصوبين أو المرفوعين على معمولي عاملين مختلفين، نحو: إن زيدا ضرب عمرا وبكرًا خالدًا. وهذا عطف متفقي الإعراب على معمولي عاملين مختلفين. وقولك: إن زيدًا ضرب غلامه وبكرا أخوه، عطف مختلفي الإعراب، ولا يعطف المعمولان على عاملين بل على معموليهما. فهذا القول منهم على حذف المضاف". شرح الكافية 1/ 324.
(5) الرفع فيهما قراءة الجمهور، والنصب فيهما قراءة حمزة والكسائي ويعقوب. البحر المحيط 8/ 42.