يطلق إلا على الجملة بكمالها، وليس بمستقيم. لأن القائل إذا قال: زيد قائم، صح أن يقال: ركبت زيدًا مع"قائم"، فـ"زيدًا"مفعول بـ"ركبت"، وكل مفعول لفعل يصح إطلاق صيغة مفعول عليه، فيجب صحة إطلاق مركب عليه، فيصح أن يطلق [1] على زيد مركب كما صح إطلاق مضروب على زيد إذا قيل: ضربت زيدًا. فقد ثبت صحة إطلاق لفظ المركب على كل واحد مفرد من أجزاء الجملة.
فإن قيل: فيكون"قام"في قولك: قام زيد، مركب مع زيد، وعلى ذلك يكون معربًا لدخوله في حد المعرب. فالجواب من وجهين: أحدهما: أنه لم يرد ههنا بالمركب إلا الاسم المركب، إذ هذا الحد إنما جيء به لنوع من الأسماء وهو المعرب. وإذا حد نوع من جنس بعد ذكره إنما [2] يراد ذلك الجنس، فقوله: المركب، إنما أريد الاسم المركب، ولكنه حذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه. الثاني: هو أنه قد اشتمل على قوله: لم يشبه مبني الأصل،"وقام"مبني الأصل فلا ليس. فإن قلت: فـ"يقوم زيد، لا يشمله الجواب الثاني. قلت: بل يشمله لأن"يقوم" يشبه"قام"فهو وإن كان مركبًا فقد أشبه مبني الأصل فلا يرد. والجواب الأول هو المراد المعتمد عليه."
[إملاء 61]
[الجمع المانع من الصرف]
وقال ممليًا [بدمشق سنة إحدى وعشرين] [3] على قوله [4] :"الجمع شرطه"
(1) في الأصل: ينطلق. وهو تحريف.
(2) في الأصلك كأنما. وما أثبتناه من ب. وهو الأحسن.
(3) زيادة من ب، د.
(4) الكافية ص 3.