العين، لأنه لا يستقيم أن يكون مفعولا لمخالفته رجلا في المعنى. ويجوز أن يكون"رجلا"تمييزًا لما في قولك: كاليوم، من الإبهام، ويكون"كاليوم"نفسه هو المفعول، مثل قولك: على التمرة مثلها زبدًا. لما احتمل أن يكون المثل للزبد وغيره، فميز بقولك: زبدًا. وكذلك لما احتمل قولك: مثل اليوم، الرجل وغيره، فميز برجل. وكل ما تقدم من الأولجه في قوله: كاليوم رجلا، يجري في قوله:
كاليوم مطلوبًا ولا طلبا [1]
ما خلا وجهًا واحدًا وهو التمييز، فإنه يضعف، لأن قوله: ولا طلبًا، معطوف على قوله: مطلوبًا، والمعطوف بحرف النفي إنما يكون على ما انتفى لا على ما تعلق بالمنفي، و"كاليوم"هو المنفي لا"مطلوبًا"، فلا يستقيم أن يكون معطوفًا.
[إملاء 90]
[العطف بالجزم على جواب الأمر المنصوب بعد فاء السببية]
وقال أيضًا ممليًا على قول الشاعر في المفصل [2] وهو:
دعني فأذهب جانبًا ... يوما وأكفك جانبا [3]
(1) هذا عجز بيت من الكامل وصدره: حتى إذا الكلاب قال لها. وقائله أوس بن حجر. انظر ديوانه ص 3 (تحقيق وشرح محمد يوسف نجم) . وهو من شواهد ابن يعيش 1/ 125، وأمالي ابن الشجري 1/ 361، والكشاف 1/ 389. والشاهد فيه أن (مطلوبًا) نصب بفعل مقدر محذوف جوازًا.
(2) ص 255.
(3) البيت من مجروء الكامل وهو لعمرو بن معد يكربز انظر شعره ص 185. وهو من شواهد الرضي 2/ 267، والخزانة 3/ 665. وأنكر البغدادي نسبته لعمرو بن معد يكرب. والشاهد أنه عطف (أكفك) مجزومًا على جواب الأمر المنصوب وهو (فأذهب) على توهم سقوط فاء السببية.