[إملاء 117]
[إطلاق الإعراب]
وقال ممليا: الإعراب يطلق على المعرب، ولا بعد في ذلك، أو على حذف مضاف، كأنه قال: الكلام على صاحب الإعراب، أو ذي الإعراب.
[إملاء 118]
[الغرض من الحرف تحسين الكلام]
وقال ممليا: إن قيل: إن الحرف من مفردات الكلام، فالكلا م يحصل دونه، وهو المبتدأوالخبر أو الفعل والفاعل. فالجواب: أن المفرد على ضربين: مفرد وهو مقوم للشيء، ومفرد ليس مقوما. فالأول: ما ذكرناه من المبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل. والثاني: الحرف، وإنما جيء به لتحسين الكلام، فسمي جزءا لهذا، ألا ترى أن القائل لو قال: الحبر يتركب من عفص [1] وزاج [2] وقلقند [3] وزعفران [4] فالزعفران ههنا لم يكن إلا لتحسين الهيئة الحبرية، لا انه من مقوماته، فإنه ينفك عنه ويعقل دونه، كذلك الحرف مثل قولنا: زيد في الدار قائم. ولا شك في كون هذا وما أشبهه فضلة، فإن الكلام مستقل بدونه، وإنما جيء به لغرض آخر.
(1) العفص: الذي يتخذ منه الحبر. مولد، وليس من كلام أهل البادية. اللسان (عفص) .
(2) الزاج: وهو من أخلاط الحبر. فارسي معرب. اللسان (زوج) .
(3) لم أعثر على معناه: وواضح أنه معرب.
(4) الزعفران: صبغ معروف، وهو من الطيب. اللسان (زعفر) .