فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 865

"ويختلف آخره باختلاف العامل"، قال: أنتم اعترضتم على النحويين في حد المعرب بقولهم: ما اختلف آخره باختلاف العامل، وبينتم أن هذا يلزم فيه الدور [1] ، فأنتم أيضًا قد ذكرتم ذلك بعينه في حدكم، وهو قولكم: المعرب المركب الذي لم يشبه مبني الأصل، ويختلف آخره باختلاف العامل. فيلزمكم ما لزمهم. والجواب: أنا لم نجعل الاختلاف فيما ذكرناه مبنيًا، وغنما جعلناه مخبرًا به بعد أن قدمنا ما يدل على المراد وهو قولنا: المعرب المركب الذي لم يشبه مبنى الأصل. ثم أخبرنا بعد أن ثبتت حقيقة المعرب بأنه يختلف. ولا يلزم من الإخبار عن الشيء الأطراد والانعكاس، ألا ترى أنك لو قلت: زيد قائم [2] وما أشبهه من الإخبارات، لم يلزم أن يكون ذلك مطردًا، بخلاف ما ذكر من الحد.

[إملاء 57]

[حد التوابع]

وقال ممليًا في قوله [3] :"التوابع كل ثان بإعراب سابقة من جهة واحدة": قوله: من جهة واحدة، احتراز من قولنا: أعطيت زيدًا درهما، فإن تعلقه بـ"زيد"على معنى كونه آخذًا، وتعلقه بـ"الدرهم"على معنى كونه مأخوفًا، بخلاف: جاء زيد العاقل.

[إملاء 58]

[العطف على اسم"أن"المفتوحة بالرفع]

وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة] [4] على المقدمة في

(1) انظر الإملاء (17) من هذا القسم. ص: 519.

(2) في س: قام.

(3) الكافية ص 9.

(4) زيادة من ب، د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت